عبد الحسين الشبستري
923
اعلام القرآن
المقداد بن الأسود هو أبو معبد ، وقيل : أبو الأسود ، وقيل : أبو عمرو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك ابن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد البهرانيّ ، الحضرميّ ، القضاعيّ ، الكنديّ ، وزوجته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطّلب . كان يعرف بالمقداد بن الأسود ، والأسود هو ابن عبد يغوث الزهريّ ، حالفه المقداد فتبنّاه الأسود فعرف به . عرف المقداد بالكنديّ مع كونه بهرانيّ ؛ لهروبه من بهراء إلى كندة ، فخالفهم وعرف بهم . صحابيّ جليل القدر ، عالي الشأن ، عظيم المنزلة ، قديم الإسلام ، مهاجر ، وصاحب مناقب وفضائل كثيرة ، وكان بطلا شجاعا . أسلم في بدء الدعوة الإسلاميّة ، وهاجر إلى الحبشة والمدينة المنوّرة ، وعذّب لاعتناقه الإسلام . شهد واقعة بدر وأبلى فيها البلاء الحسن ، وكان من أوائل من أظهروا الإسلام بمكّة وأعلنوه . في معركة بدر قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : امض لما أمرت به فنحن معك ، واللّه لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السّلام : اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون ، ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون ، فاستحسن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مقالته ، ودعا له بالخير ، وشهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واقعة بدر وبقية المشاهد كلّها . روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني بحبّ أربعة ، وأخبرني أنّه يحبّهم » فقال الصحابة : سمّهم لنا ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : عليّ عليه السّلام منهم - قالها ثلاثا - وأبو ذرّ ، والمقداد ، وسلمان » . سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن المقداد فقال صلّى اللّه عليه وآله : « ذاك منّا ، أبغض اللّه من أبغضه ، وأحبّ اللّه من أحبّه » . كان من الموالين المخلصين للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل بيته ، ومن المتفانين